تجهيز الروضات في مكة ودعم تعبير الطفل

1 ديسمبر 2025
Kholoud Mohamed
تجهيز الروضات في مكة ودعم تعبير الطفل

المقدمة 

تجهيز الروضات في مكة لم يعد خطوة لوجستية فقط، بل أصبح جزءًا من بناء شخصية الطفل منذ لحظاته الأولى في التعليم.

فالبيئة الصفية ليست جدرانًا وسجادًا وطاولات؛ بل منظومة صامتة إما أن تمنح الطفل فرصة للبوح، أو تُقنعه مبكرًا أن الصمت أكثر أمانًا من الكلام. حين يسكت الطفل في الفصل، لا يعني دائمًا أنه لا يريد الحديث… بل ربما لا يجد مساحة يُسمح له فيها أن يكون نفسه.

في هذا المقال، نطرح سؤالًا أساسيًا في التربية الحديثة: هل تُصمَّم الروضة ليرى الطفل نفسه فيها؟ أم ليرى فيها فقط ما يُطلب منه أن يكونه؟

تجهيز الروضات يبدأ من الإصغاء: الطفل لا يتكلّم إن لم يشعر أنه مسموع 

في مرحلة رياض الأطفال، التعبير لا يبدأ بالكلمات؛ بل يبدأ بنظرة، باختيار ركن، بلون يرسمه، بلعبة يحتفظ بها لنفسه. وكل تصرّف هو محاولة لتفسير الداخل، لا اختبار للمهارات. لكن إن كانت البيئة الصفية جامدة، مرتبة بشكل يفرض سلوكًا واحدًا، لا تراعي الاختلافات الشخصية، ولا تسمح بحرية الحركة أو الخيارات الفردية — فإن الطفل ببساطة سيتعلم أن يكتم.

البيئة الصفية غير المساعدة على التعبير:

  • تضع كل الأطفال في صفوف متساوية، كأنهم نسخة واحدة.
  • تُقيّد النشاط الفني بوقت محدد ومخرجات متوقعة.
  • تقيّم الطفل بصوته العالي أو إجاباته المباشرة.
  • بيئه تخلو من زوايا خاصة للانعزال أو التفريغ العاطفي.

أما البيئة التي تُنصت… فهي التي تصمم لتقول للطفل: ماذا تشعر؟ اختر مكانك. عبّر بطريقتك.

علم النفس التربوي يقول:

إن الطفل لا يعبّر في بيئة يشعر فيها بالتهديد أو التقييم، بل في بيئة يشعر فيها بالأمان والمساحة والقبول. وهنا يظهر دور التصميم الصفّي كأداة نفسية، لا كديكور.

كيف تُصمّم "المثلث" بيئة تُطلق صوت الطفل؟ 

في المثلث، تجهيز الروضات لا يعني ملء المكان… بل فتح مساحات التعبير.

نبدأ من الطفل:

  • كيف يفكّر؟
  • كيف ينتقل من نشاط لآخر؟
  • متى يشعر بالاختناق؟
  • متى يحتاج أن يُلاحظ دون أن يُراقب؟

ونُترجم هذا إلى عناصر تصميم ذكية: زوايا متنوّعة للأنشطة الحسية، مثل:

  • ركن الفن المفتوح طوال اليوم.
  • ركن القراءة الانعزالية.
  • ركن التمثيل التعبيري.
  • أثاث مرن  
  • يسمح بتشكيل الجلسات فردية أو جماعية. بمقاسات تشبه الطفل ولا تُخيفه.
  • ألوان هادئة ومدروسة: 
  • تُقلل من القلق، وتُشجّع على الراحة البصرية.
  • أدوات غير مقيّدة: 
  • لوحات للرسم الحر.
  • مواد طبيعية للمس والتشكيل.
  • أركان لعب تفاعلي لا تفرض سيناريوهات جاهزة.
  • جدران تشارك الطفل:
  • تُعرض فيها أعماله، قصصه، حتى خربشاته.

لأننا نؤمن أن الطفل الذي لا يرى أثر صوته في المكان… سيتوقف عن الحديث.

في مكة، تجهيز الروضات ليس تجهيز مكان... بل استقبال روح

في مدينة تتنفس الروح، وتُقدّس الرسالة، يجب أن تكون الروضة امتدادًا لهذه القيمة. مكانًا يُربّي الطفل على أن له صوتًا مسموعًا… حتى حين لا يتكلم. في المثلث، نُصمّم بيئة صفّية تكون حاضنة للتعبير — لا حاكمة له.

نُجهّز الروضات في مكة ليس فقط لتكون جميلة… بل لتكون صادقة مع الطفل، مُنصتة إليه، مُشجعة لصوته. اطّلع على نماذج تجهيزاتنا، وشاهد كيف نُحوّل الفصول من صالات تلقين… إلى مساحات حوار هادئ.

للتواصل مع المثلث:

الهاتف: +966114537095

البريد الإلكتروني: [email protected] 

الموقع الإلكتروني: https://almothalath.sa/ 

الخاتمة:

الطفل لا يحتاج إذنًا ليعبّر… بل يحتاج بيئة تشجّعه على أن يكون. والفصل الجيد لا يُجبره على الكلام… بل ينتظره حتى يتكلم حين يكون مستعدًا.

في المثلث، نُصمّم الروض تجهيز الروضات لتقول للطفل: أنا أراك، حتّى قبل أن ترفع يدك.

الاسئلة الشائعة حول تجهيز الروضات

س1: لماذا يُعتبر التعبير عند الطفل في مرحلة الروضة حاجة تربوية أساسية؟

ج1: لأن الطفل في هذه المرحلة لا يملك أدوات لغوية كافية لتفسير مشاعره أو أفكاره، لذا يعتمد على اللعب، والرسم، والحركة كوسائل للتعبير. البيئة التي تتيح له ذلك، تساعده على بناء وعيه الذاتي ومهارات التواصل والانتماء.

س2: كيف يمكن أن تُعيق البيئة الصفية تعبير الطفل عن نفسه؟

ج2: البيئة الصفية التقليدية التي تُقيّد الطفل بنمط جلوس موحّد، وأنشطة محددة، ولون واحد، وصوت واحد، تُشعره أن لا مكان لصوته الفردي. وحين يشعر أن مكانه ليس له، يبدأ الصمت... لا لأنه خجول، بل لأنه لا يجد مساحة آمنة للكلام.

س3: ما العلاقة بين التصميم الداخلي للروضة وقدرة الطفل على التعبير؟

ج3: التصميم الذكي لا يكتفي بالجمال، بل يصنع بيئة محفّزة للعاطفة والانفتاح. وجود أركان مرنة، خامات حسية، ألوان دافئة، مساحات شخصية، كلها عوامل تدعم تعبير الطفل عن نفسه بطرق متعددة (رسم، لعب، تمثيل، حوار…).

س4: كيف تساعد “المثلث” في بناء بيئة تُشجّع الأطفال على التعبير؟

ج4: المثلث تعتمد على فهم احتياجات الطفل النفسية قبل اختيار أي قطعة أثاث. نوفّر زوايا للتعبير الفني، مساحات هادئة للتفكير، أدوات لعب مفتوحة، تصميم غير مقيد للحركة، وكل ذلك بخامات آمنة ومقاسات مناسبة للأطفال.

س5: هل التعبير في الروضة يرتبط بالجانب الأكاديمي فقط؟

ج5: لا، التعبير في الروضة هو حجر الأساس لبناء شخصية الطفل. البيئة التي تُشجّعه على قول ما يشعر به، أو رسمه، أو تمثيله، تزرع فيه الثقة بنفسه، وتمنحه المهارات الاجتماعية واللغوية التي يحتاجها لاحقًا في حياته الأكاديمية والاجتماعية.